النويري

322

نهاية الأرب في فنون الأدب

استعاد السلطان ترمذ من خاقان تكين « 1 » وكان قد غلب عليها لما مات ألب أرسلان ، فلما استقامت الأمور لملكشاه حصرها ، واستعادها ، وأخذ منها « 2 » أخ الخاقان ، فأكرمه ، وأطلقه ، وقصد سمرقند ، ففارقها صاحبها ، فأرسل يطلب المصالحة ، واعتذر من تعرضه إلى ترمذ ، فوقع الصلح بينهما ، وعاد السلطان ، وأقطعه بلخ ، وطخارستان لأخيه شهاب الدين تكش . ذكر استيلاء تكش على بعض خراسان وفي شعبان سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة سار ملكشاه إلى الري ، وعرض العسكر ، وأسقط منهم سبعة آلاف رجل ، فقال له الوزير نظام الملك : هؤلاء الجند لم يكن منهم كاتب ، ولا تاجر ، ولا خياط وليس لهم صنعة غير الجندية ، ولا نأمن أن يقدموا منهم رجلا ، ويقولوا هذا السلطان ، فيكون لنا منهم شغل ، ويخرج عن أيدينا أضعاف ما لهم من الجاري إلى أن تظفر بهم ، فلم يقبل السلطان نصحه ، وقطعهم ، فمضوا إلى أخيه تكش ، فقوى بهم ، وأظهر العصيان على أخيه ، واستولى على مرو الروذ ، ومرو الشاهجان ، وترمذ ، وغيرها ، وسار إلى نيسابور طمعا في ملك خراسان ، فسبقه السلطان إليها ، فعاد تكش ، وتحصن بترمذ ، وأسر جماعة من أصحاب السلطان ، فقصده السلطان ، فأطلقهم ، واستقر الصلح بينهما ، ونزل تكش

--> « 1 » في الكامل ج 10 ص 32 : خاقان التكين . « 2 » الزيادة من ت .